الذهبي
371
سير أعلام النبلاء
96 - عبد الله بن نافع الصائغ * ( م ، 4 ) من كبار فقهاء المدينة . بالغ القاضي عياض في تقريظه ، وذكره في صدر كتاب " المدارك " له ، فقال ( 1 ) : ولقد بعث سحنون في محمد بن رزين ، وقد بلغه أنه يروي عن عبد الله بن نافع ، فقال له : أنت سمعت من ابن نافع ؟ فقال : أصلحك الله إنما هو الزبيري وليس بالصائغ ، فقال له : فلم دلست ؟ ثم قال سحنون : ماذا يخرج بعدي من العقارب ؟ ! فقد رأى سحنون وجوب بيانهما ، وإن كانا ثقتين إمامين ، حتى لا تختلط رواياتهما ، فإن الصائغ أكبر وأقدم وأثبت في مالك لطول صحبته له ، وهو الذي خلفه في مجلسه بعد ابن كنانة ، وهو الذي يحكي عنه يحيى بن يحيى ( 2 ) وسحنون ، ويرويان عنه ، ولم يسمع منه سحنون سماعه وإنما سمعه من أشهب كما نذكره بعد . ووفاته سنة ست وثمانين ومئة . قلت : هذا قد قيل في وفاته ، والأصح ما سنذكره بعد فيها . قال ( 3 ) : ومات الزبيري سنة ست عشرة ومئتين ، وهو شيخ ابن
--> * طبقات ابن سعد 5 / 438 ، التاريخ الكبير 5 / 213 ، وفيه : الصانع بدل الصائغ . التاريخ الصغير : 2 / 309 ، المجروحين والضعفاء 2 / 20 - 21 ، الجرح والتعديل 5 / 183 ، الكامل لابن عدي لوحة : 426 ، ترتيب المدارك 1 / 356 - 358 ، تهذيب الكمال لوحة : 748 ، تذهيب التذهيب 2 / 191 / 2 ، ميزان الاعتدال 2 / 513 - 514 ، العبر 1 / 349 ، الكاشف 2 / 136 ، المغني في الضعفاء 1 / 360 ، الديباج المذهب 1 / 409 ، 410 ، تهذيب التهذيب 6 / 51 - 52 ، خلاصة تذهيب الكمال 216 ، شذرات الذهب 2 / 15 ، شجرة النور 1 / 55 . ( 1 ) النص بطوله في " ترتيب المدارك " 1 / 47 ، 48 . ( 2 ) هو يحيى بن يحيى الليثي صاحب الرواية المشهورة المتداولة في الشرق والغرب للموطأ . وسترد ترجمته في الصفحة 519 من هذا الجزء . ( 3 ) القائل : القاضي عياض .